محمد بن عبد الله الخرشي
79
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْعِيدَيْنِ بِالسَّمَاعِ حَيْثُ قَالَ وَسَمَاعُهُمَا فَأَفْهَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ سَمَاعُ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ وَالْوَاجِبُ الْحُضُورُ فِي الْجَامِعِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْعِيدَيْنِ السَّمَاعُ وَلَا يَكْفِي فِي الِاسْتِحْبَابِ الْحُضُورُ فِي الْجَامِعِ ( ص ) وَاسْتَقْبَلَهُ غَيْرُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ( ش ) الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ اسْتِقْبَالَ الْإِمَامِ بِوُجُوهِهِمْ عَلَى أَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَسْمَعُهُ وَمَنْ لَا يَسْمَعُهُ وَمَنْ يَرَاهُ وَمَنْ لَا يَرَاهُ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ غَيْرُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُ مَنْ هُوَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى لَهُمْ ذَلِكَ إلَّا بِانْتِقَالِهِمْ عَنْ مَوَاضِعِهِمْ تَبِعَ فِيهِ اللَّخْمِيَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَجَعَلَهُ بَعْضُ مَنْ لَقِيتَ خِلَافَ الْمَذْهَبِ وَخِلَافَ نَصِّ الْمُوَطَّأِ ؛ لِقَوْلِهِ فِيهِ مَنْ يَلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرِهَا اه - . ( ص ) وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ ( ش ) أَيْ وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لِلْخُطْبَتَيْنِ عَلَى جِهَةِ الشَّرْطِيَّةِ كَمَا عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَسُنِّيَّتِهِ تَرَدُّدٌ لِلْأَكْثَرِ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ مَعَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : السُّنَّةُ الْقِيَامُ فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا أَسَاءَ وَصَحَّتْ ( ص ) وَلَزِمَتْ الْمُكَلَّفَ الْحَرَّ الذَّكَرَ بِلَا عُذْرٍ ( ش ) لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شُرُوطِ الصِّحَّةِ - وَهِيَ عَلَى مَا تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ خَمْسَةٌ - شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسَةٌ فَمَتَى وُجِدَتْ لَزِمَتْ وَوَجَبَ إثْمُ تَارِكِهَا وَعُقُوبَتُهُ وَهَلْ يَفْسُقُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ مَرَّةً ، أَوْ ثَلَاثًا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَلَزِمَتْ إلَخْ أَيْ وَلَزِمَتْ الْجُمُعَةُ عَيْنًا الْمُكَلَّفَ وَلَوْ كَافِرًا عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ خِطَابِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لَا الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ وَهَذَا الشَّرْطُ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالْجُمُعَةِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُ الْمُؤَلِّفِ فِي شُرُوطِهَا بَلْ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لِتَتْمِيمِ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِهَا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ : الْحُرُّ لَا الرَّقِيقُ وَلَوْ بِشَائِبَةٍ وَلَوْ أَذِنَ سَيِّدُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِوُجُودِ بَدَلِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ وَظَاهِرُ هَذَا الشَّرْطِ وَمَا بَعْدَهُ نَفْيُ الْوُجُوبِ عَنْ أَضْدَادِهَا عَيْنًا وَتَخْيِيرًا وَإِنَّمَا تُجْزِئُ حَاضِرَهَا مِنْهُمْ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ وَلِلْقَرَافِيِّ هُنَا كَلَامٌ اُنْظُرْهُ وَرَدَّهُ فِي شَرْحِنَا